حبيب الله الهاشمي الخوئي
413
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الاعتناء به والمبالغة فيه . و ( تقلب ) في بعض النسح على البناء على الفاعل من باب التفعل وحذف إحدى التائين وفي بعضها على البناء على المفعول وفلان بين ظهري القوم و ( ظهرانيهم ) بفتح النون وبين أظهرهم أي في وسطهم وفي معظمهم الاعراب قوله : مفتاح سداد ( 1 ) وقوله : بها متعلَّق بقوله ينجح وتقديمه عليه لقصد الحصر والفاء في قوله فاعملوا فصيحة ، وجملة والعمل يرفع في محلّ النصب على الحال والباء في قوله بالأعمال للمصاحبة ، والفاء في قوله : فانّ الموت للتعليل ، وقوله : زائر خبر رابع لأنّ ترك العاطف لحسن الوصف الذي هو من صناعة البلاغة . وجملة قد أعلقتكم في محلّ الانتصاب على الحال وقوله : فكأن قد أتاكم مخففة من المثقلة مفيدة للتقريب واسمها ضمير شأن مستتر ، وقوله : بين حميم متعلَّق بقوله يقتسمون لا بقوله أتاكم بغتة كما توهّمه الشارح البحراني وقوله : فعليكم بالجدّ اسم فعل أي خذوه وألزموه قال نجم الأئمة الرّضي : يقال عليك زيدا أي خذه كان الأصل عليك أخذه وقوله : أصبحت مساكنهم فعل ناقص بمعنى صارت والجملة استينافيّة بيانيّة ومثلها جملة لا يعرفون من أتاهم المعنى اعلم أنّ هذه الخطبة الشريفة من محاسن خطبة عليه السّلام وفيها من نكات البلاغة وفنون البديع ما لا يخفى على المصقع البارع ، ومدارها على فصلين : الفصل الأول منها في الحثّ على البرّ والتقوى وأخذ الزاد ليوم المعاد بالتذكير بالموت
--> ( 1 ) - الظاهر سقوط شيء من هنا . المصحح .